ahmed1940.jeeran.com
ثقافيه*دينيه*اجتماعيه

:: هذه عقيدتنا

الحمد للهشالشياطين..الضالين المضلين..ولا تحيدوا عن صراط الله المستقيم..

صراط الذين انعم الله عليهم..غير المغضوب عليهم ولا الضالين...

هذا وقد اقتبست مقالى من كتاب قواعد العقائد لحجة الاسلام الغزالى لما وجدت فيه من

جزالة الاسلوب..وقوة الحجه..وسلاسة المعانى..فبالله التوفيق.

فاما الركن الاول من اركان الايمان..فيدور فى معرفة ذات الله سبحانه وتعالى.

وقد استدل الغزالى رحمه الله على وحدانية الله تعالى بعشرة اصول :

الاصل الاول :

معرفة وجوده تعالى..واول ما يستضاء به من الانوار..ما ارشد اليه القران..

قال تعالى : < الم نجعل الارض مهادا* والجبال اوتادا * وخلقناكم ازواجا *وجعلنا نومكم سباتا * وجعلنا الليل

لباسا * وجعلنا النهار معاشا * وبنينا فوقكم سبعا شدادا * وجعلنا سراجا وهاجا * وانزلنا من المعصرات ماء

ثجاجا * لنخرج به حبا ونباتا * وجنات الفافا > سورة النبا

وليس يخفى على من معه ادنى مسكة من عقل اذا تامل هذه الايات..وادار نظره على عجائب خلق الله فى الارض

والسموات وبدائع فطرة الحيوان والنبات..ان هذا الامر العجيب والترتيب المحكم..لا يستغنى عن صانع يدبره؟

وفاعل يحكمه؟ ويقدره؟

بل تكاد فطرة النفوس تشهد بكونها مقهورة تحت تسخيره..ومصرفة بمقتضى تدبيره..

< افى الله شك ؟ فاطر السموات والارض ؟ >

الاصل الثانى :

العلم بان الله تعالى قديم لم يزل..ازلى ليس لوجوده اول..بل هو اول كل شيىء..وقبل كل ميت وحى.

وبرهانه انه لو كان حادثا ولم يكن قديما لافتقر هو ايضا الى محدث..وافتقر محدثه الى محدث..وتسلسل

ذلك الى مالا نهايه..وما تسلسل لم يتحصل او ينتهى الى محدث قديم وهو الاول..

وذلك مو المطلوب الذى سميناه صانع العالم..ومبدئه وبارئه ومحدثه ومبدعه..

الاصل الثالث :

العلم بانه تعالى مع كونه ازليا ابديا ليس لوجوده اخر..فهو الاول والاخر..والظاهر والباطن..لان ما ثبت قدمه

استحال عدمه..وبرهانه : انه لو انعدم لكان لا يخلو اما ان ينعدم بنفسه..او بمعدم يضاده..ولو جاز ان ينعدم

شيىء يتصور دوامه ..لجاز ان يوجد شيىء يتصور عدمه بنفسه..فكما يحتاج طرئان الوجود الى سبب..فكذلك

يحتاج طرئان العدم الى سبب..وباطل ان ينعدم بمعدم يضاده..لان ذلك المعدم لو كان قديما لما تصور الوجود معه..

وقد ظهر بالاصلين السابقين وجوده وقدمه..فكيف كان وجوده فى القدم ومعه ضده ؟

فان كان الضد المعدم حادثا كان محالا..اذ ليس الحادث فى مضادته للقديم حتى يقطع وجوده..باولى من القديم فى

مضادته للحادث حتى يدفع وجوده..بل الدفع اهون من القطع..والقديم اقوى واولى من الحادث..

الاصل الرابع :

العلم بانه تعالى ليس بجوهر يتحيز..بل يتعالى ويتقدس عن مناسبة الحيز..وبرهانه : ان كل جوهر متحيز فهو

مختص بحيزه ولا يخلو من ان يكون ساكنا فيه او متحركا عنه..فلا يخلو عن الحركة او السكون وهما حادثان

ومالا يخلو عن الحوادث فهو حادث..ولو تصور جوهر متحيز قديم لكان يعقل قدم جواهر العالم..

فلو سماه مسم جوهرا ولم يرد به المتحيز كان مخطئا من حيث اللفظ لا من حيث المعنى..

الاصل الخامس :

العلم بانه تعالى ليس بجسم مؤلف من جواهر.. اذ الجسم عبارة عن المؤلف من الجواهر.. واذا بطل كونه

جوهرا مخصوصا بحيز..بطل كونه جسما..لان كل جسم مختص بحيز ومركب من جوهر..فالجوهر يستحيل

خلوه عن الافتراق والاجتماع والحركة والسكون والهيئة والمقدار..وهذه سمات الحدوث.

ولو جاز ان يعتقد ان صانع العالم جسم..لجاز ان يعتقد الالهية للشمس والقمر او لشيىء اخر من اقسام الاجسام .

فان تجاسر متجاسر على تسميته تعالى جسما من غير اردة التاليف من الجواهر..كان ذلك غلطا فى الاسم

مع الاصابة فى نفى معنى الجسم..

الاصل السادس :

العلم بانه تعالى ليس بعرض قائم بجسم او حال فى محل..لان العرض ما يحل فى الجسم..فكل جسم فهو حادث

لا محالة..ويكون محدثه موجودا قبله.فكيف يكون حالا فى الجسم وقد كان موجودا فى الازل؟

وحده وما معه غيره؟ ثم احدث الاعراض بعده؟ ولانه عالم قادر مريد خالق- كما سياتى بيانه - وهذه الاوصاف

تستحيل على الاعراض بل لا تعقل الا لموجود قائم بنفسه مستبق بذاته...وقد تحصل من هذه الاصول انه

موجود قائم بنفسه ليس بجوهر ولا جسم ولا عرض..وان العالم كله جواهر واعراض واجسام..

فاذا لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيىء..بل هو الحى القيوم الذى ليس كمثاه شيىء..وانى يشبه المخلوق خالقه

والمقدور مقدره والمصور مصوره...؟

والاجسام والاعراض كلها من خلقه وصنعه..فاستحال القضاء عليها بمماثلته ومشابهته.

الاصل السابع :

العلم بان الله تعالى منزه الذات عن الاختصاص بالجهات..فان الجهه اما فوق واما اسفل ..واما يمين واما شمال

او قدام او خلف..وهذه الجهات هو الذى خلقها واحدثها بواسطة خلق الانسان..اذ خلق له طرفان احدهما

يعتمد على الارض ويسمى رجلا..والاخر يقابله ويسمى راسا ..فحدث اسم الفوق لما يلى جهة الراس واسم

السفل لما يلى جهة الرجل..ولو خلق الانسان مستديرا كالكرة لم يكن لهذه الجهات وجود..

فكيف كان فى الازل مختصا بجهة..والجهة حادثه ؟؟

الاصل الثامن :

العلم بانه تعالى مستو على عرشه بالمعنى الذى اراد الله تعالى بالاستواء..وهو الذى لا ينافى وصف الكبرياء

ولا يتطرق اليه سمات الحدوث والفناء..

الاصل التاسع :

العلم بانه تعالى مع كونه منزها عن الصورة والمقدار..مقدسا عن الجهات والاقطار..مرئى بالاعين والابصار فى

الدار الاخرة دار القرار لقوله تعالى < وجوه يومئذ نا ضره * الى ربها ناظرة >

الاصل العاشر :

العلم بان الله تعالى لا شريك له..فرد لا ند له ..انفرد بالخلق والابداع ..لا مثل له يساهمه ويساويه..ولا ضد له

فينازعه ويناويه ..وبرهانه قوله تعالى < لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا >

 

وصلى الهم على سيد الاولين والاخرين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمين

 

 

 

(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 19 فبراير, 2007 04:01 ص , من قبل احمد عبد الغفار حسن
من مصر

استدراك..
اثناء نسخ المقالة من الوورد باد حصل خطا ما ادى الى تلاشى بعض الحروف وتشابك البعض الاخر..
وكان من المفترض ان تكون : < الحمد لله الذى هدانا صراطه المستقيم..وابعدنا عن زيغ الشيطان الرجيم...الخ...




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية