ahmed1940.jeeran.com
ثقافيه*دينيه*اجتماعيه

:: التائب من الذنب..

التائب من الذنب كمن لا ذنب له..

ما اجلها من نعمة..وما اعظمه من اله..وما ارحمه من رب..

ذلك الاله الذى يغفر لنا الذنوب جميعا..نقابله بالجفاء فيقابلنا بالود..نقابله بالمعاصى فيقابلنا بالمغفرة..شرنا اليه صاعد وخيره الينا نازل..

نغفل عنه دهورا ولا يغفل عنا لحظة..نتقلب فى نعمه ونتقلب نحن فى فى مبارزته بالشك والكفران..

افى الله شك ؟ فاطر السموات والارض..

ايها الجاحد تقول : ان هى الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر ؟

اى دهر هذا الذى صنعت منه الها ؟

وهل للدهر كل هذه الحكمة التى غابت عنك ؟

كيف للطبيعة الخرساء البكماء ان تدير هذا العالم المتقن..الا تبصر ايات الله فى نفسك وكيف خلق لك العقل..ان هذا المخ الذى فى راسك لو اجتمع علماء الانس ان يصنعوا جهازا يحاكيه لاحتاجوا الى جهاز يفوق حجم الارض ولا يكون بمثله ابدا..اى طبيعة عشوائية تصنع فى رحم الام جنينا يحمل صفات وراثة الاجداد قبل الاباء..ان كانت الطبيعة هى الفاعلة والخالقة والمدبرة بهذه الصورة الحكيمة فلما لا تعترفون بالاهيتها ؟

يايها الانسان ما غرك برك الكريم الذى خلقك فسواك فعدلك..فى اى صورة ماشاء ركبك..كلا بل تكذبون بالدين..

يايها الناس توبوا الى الله جميعا وافعلوا الخير لعلكم تفلحون..

والان هيا مع الرجل الصالح :

نعترف معه بنعم الله علينا لنزداد له قربا وحبا..

طوبى لمن اعترف لله عز وجل بنعمه واضاف الكل اليه..وعرى نفسه واسبابه وحوله وقوته..العاقل الذى لا يحسب على الله عز وجل عملا ولا يطلب منه جزاء فى جميع الاحوال..

< ويلك > انت تعبد الله عز وجل بغير علم..وتزهد بغير علم..وتاخذ الدنيا بغير علم..

ذلك حجاب فى حجاب..مقت فى مقت..لا تميز الخير من الشر..لا تفرق بين ما هو لك وما هو عليك...ما تعرف صديقك من عدوك..كل ذلك لجهلك بحكم الله عز وجل..

القول اولا والعمل ثانيا..

من لم يعمل بعلمه فهو جاهل..وان كان متقنا لحفظه..تعلمك للعلم من غير عمل بردك الى الخلق..وعملك بالعلم يردك الى الحق عز وجل ويزهدك فى الدنيا ويبصرك بباطنك..

يشغلك عن تزيين الظاهر ويلهمك بتزيين الباطن..وحينئذ يتولاك الحق عز وجل لانك قد صلحت له..قال الله عز وجل :

< وهو يتولى الصالحين >

يتولى ظاهرهم وبواطنهم..يربى ظواهرهم بيد حكمته..وبواطنهم بيد علمه..فلا يخافون من غيره..ولا يرجون غيره..ولا ياخذون الا منه..ولا يعطون الا فيه..

يستوحشون من غيره..ويستانسون به ويسكنون اليه..

هذا اخر الزمان قد كثر فيه التغيير والتبديل..هذا زمان النفاق..يا منافق انت عبد الدنيا والخلق..ترائيهم وتعمل لهم وتنسى نظر الحق عز وجل اليك..تظهر انك تعمل للاخرة وكل عملك وقصدك الدنيا..جاء فى الخبر :

< اذا تزين العبد بعمل الاخرة وهو لا يريدها ولا يطلبها لعن فى السموات باسمه ونسبه >

انى اعرفكم يا منافقون من طريق الحكم والعلم ولكن استركم بستر الله عز وجل..

المنافق يستحى من الله عز وجل وقت حضور الخلق عنده..ويتواقح عليه وقت خلوته..

< ويلك > لو صح ايمانك به واعتقادق بانه ناظر اليك قريب منك رقيب عليك لاستحييت منه..

انى اقول لكم الحق ولا اخاف منكم ولا ارجوكم..انتم واهل الارض عندى كالذر..لانى ارى الضر والنفع من الله عز وجل لا منكم..الملوك والمماليك عندى سواء..

انكروا على انفسكم وعلى غيركم بالشرع لا بالهوى والنفس والطبع..ماسكت الشرع عنه فوافقوه فى سكوته..وما نطق به فوافقوه فى نطقه..

< يا غلام > لا تنكر على غيرك بنفسك وهواك بل انكر عليه بايمانك..الايمان هو المنكر..واليقين هو المزيل..والرب عز وجل هو الناصر ينصرك ويباهى بك..

قال الله عز وجل :

< ان ينصركم الله فلا غالب لكم >

< ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم >

ان انكرت منكرا غيرة لله عز وجل اعانك على ازالته ونصرك على اهله وذلهم لك..واذا انكرته بنفسك وهواك وشيطانك وطبعك..خذلك ولم ينصرك على اهله..ولم تقدر على ازالته..

يا ملوك..يا مماليك..يا ظالمون ويا عادلون..يا منافقون ويا مخلصون..

الدنيا الى امد..والاخرة الى ابد..

فارق من سوى الحق عز وجل بمجاهدتك وزهدك..نظف قلبك من غير ربك عز وجل..احذر ان يصطادك شىء..او يحبسك شىء..او يوقفك شيىء عن مولاك عز وجل..

ربنا اتنا فى الدنيا حسنة وفى الاخرة حسنة وقنا عذاب النار..

(4) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 05 يوليو, 2008 12:15 م , من قبل محمد الجرايحى
من مصر

بارك الله فيك وأعزك
طرح طيب وقيم


اضيف في 06 يوليو, 2008 09:29 ص , من قبل mafhm
من الولايات المتحدة

انه رب غفور
بارك الله لنا بك
كن بخير


اضيف في 06 يوليو, 2008 08:57 م , من قبل نبيلة غنيم
من مصر

الأستاذ العزيز إلي قلوبنا جميعا/ أحمد
مقالتك الراقية تخاطب الوجدان وتجعلنا جميعا نفكر فيما نفعلة ونصحح أنفسنا
ولا نملك إلا ان نقول:
ربنا اتنا فى الدنيا حسنة وفى الاخرة حسنة وقنا عذاب النار..

بارك الله لنا فيك
تحياتى


اضيف في 08 يوليو, 2008 01:00 ص , من قبل facemoon88
من مصر

قال تعالى (سنريهم اياتنا فى الافاق وفى انفسهم حتى يتبن لهم انه الحق )
كيف لنا ان نشرك به ونحن نرى ابداعه فى خلقنا و نعرف الله ووجوده في أطفالنا الرُضّع التي لم تكن شيئا غير نُطفة , تكبر أمام عيوننا وتصير رجالاًً وتهرُمُ لتموت فيعيد الله بعثها , ليحاسبها عندها على كل قولِ وفعل ... نعرف الله من آياته ... الشمس والقمر والنجوم والجبال والسموات والأرَضين .... نعرفه عند التدبر في آياته ونشهد له بالوحدانية ولنبية بالرساله ...
ورغم كل هذا نتمادى فى المعصية ربما لاننا ندرك كل ما قلته انت وما قلته انا بعقولنا فقط لم نمكن حب الله فى قلوبنا فطفقنا نعصيه على ارضه ونشرك به ونحن نقتات على رزقه فاذا اردنا ان نعصيه بعد كل ما عرفنا اذا فلنبحث عن مكان لا يرانا الله فيه ولو وجدنا هذا المكان لربما حقت لنا المعصية حينها واستحالة ان نجد ، فالله رب السماوات والارض خالق الشمس والنهار والليل والقمر والنجوم والكواكب مالك الكون ورغم كل هذا نعصاه ونبعد عن طريقه ولكنه وحده بعفوه وقدرته ومغفرته يقبلنا نحن عباده الضعفاء يغفر لنا كل خطايانا ويمنحنا نعمة الكثيرة ويصطفى منا نحن البشر العاديون نخبة يقربهم منهم لاهم انبياء ولا رسل (فهناك من عباد الله من اقسم على الله لابره)
تخيل هناك منا من يقسم على ملك الملوك فلا يرد قسمه سبحانك يا عظيم .
بجد اشكرك على موضوعك الراقى والرائع وربنا يزيدك ايمان على ايمانك وجزاك الله عن هدايتنا خير
تقبل مرورى وتحياتى .




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية