ahmed1940.jeeran.com
ثقافيه*دينيه*اجتماعيه

:: اقتل نفسك واتبعنى...

قال تعالى :

< واذ قال موسى لقومه يا قوم انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا الى بارئكم فا قتلوا انفسكم..ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم..انه هو التواب الرحيم >

54 من البقرة

استوقفتنى الاية الكريمة..ودفعنى الفضول لتفسير ها..وفى القرطبى وجدت ان الامر بالقتل كان قتلا حقيقيا وماديا..الا ان ارباب الخواطر فسروا القتل بمعنى تذليل النفس بالطاعلت وكفها عن الشهوات..

وايا كان التفسير فان موضوع النفس يظل لغزا لارباب القلوب والسائرون الى الله..

هل تعلم ايها المدون الفاضل والعزيز ان نفسك التى بين جنبيك والتى تحبها وتشبع رغباتها وتدافع عنها وتثور لها هى الد اعدائك والساعية الى هلاكك ؟؟؟

لا تتعجب فنحن فى الهم سواء..والا ماكنت هنا لاهذى بهذا الكلام كى ارضى غرورها لابدو امامك بثوب الواعظ والمرشد والعارف ببواطن الامور..

يقال ان للانسان سبعة انفس وعليه ان يتخلص من جميعها كى يزول الحجاب بينه وبين الحق تبارك وتعالى..

وقد جمعها بعض الصالحين فى هذه الابيات :

*****************

امارة بالسوء

بئس شرابها *** فهو الزعاف وقمة البلواء

فى قتلها نعم الثواب لقاتل *** عنكم اماط مصادر الايذاء

من بعدها

لوامةبدهائها *** للناس بين تقارب وتنائى

فى خيرها شر وشر ضرها *** ليت المحب يفوز بالاصغاء

من بعدها

نجد الفجور لمبعد *** نجد التقىبملائك الاسماء

قد افلح السارى الى نجد التقى *** خاب الذى ما فاز بالسراء

والمطمئنة

فى عظيم فضولها *** هى فتنة تمشى على استحياء

والراضيات

اذا العزائم ثبطت *** رضيت بسير ثم باستبقاء

ثم

التى قبلت على علاتها*** فى نحرها يبدو اجل فداء

من بعدها يحيا المريد

بفطرة *** ذاك الفطام وذا اتم عطاء

ذى سبعة عندى وما من ثامن *** امليتها وفرغت من املائى

1 : النفس الامارة : وهى التى استسلم صاحبها الى قيادتها وصار يلبى كل رغباتها وهواها وهو تقريبا حالنا حميعا..

2 : النفس اللوامة : وهى التى تقع فى الذنب ثم تلوم صاحبها ثم ترجع الى الذنب ثم تلوم صاحبها وتظل هكذا الى ان يتداركها الله برحمته..

3 : النفس الملهمة : وهى التى الهمها الله الطريقين..طريق التقى..وطريق الفجور فافلح من زكاها وخاب من دساها..

4 : النفس المطمئنه : وهى التى رجعت الى الله ولازمت ذكره فدخلت فى عباده واستحقت جنته..

5 : النفس الراضية : وهى التى رضى الله عنها ورضيت عنه الا انها رضيت بمقامها وسكنت اليه..

6 : النفس التى قبلت على علاتها كمن حضروا غزوة بدر حيث قال لهم الله تعالى : < افعلوا ماشئتم فقد غفرت لكم >

7 : النفس التى جبلت على فطرة الاسلام فاصبحت كل افعالها تتفق مع اوامر الله وكانها قران يمشى على الارض..فاصبحت لا تطيق الشر ولا تقربه بفطرتها السليمة الطاهرة..

وهذه النفس ليس للشيطان قدرة على اغوائها لانها جاهدت واخلصت لله حتى دخلت فى عباده المخلصين حيث قال تعالى عن لسان ابليس :

< قال بعزتك لاغوينهم اجمعين..الا عبادك منهم المخلصين >

 

 

 

******************

والان يا اخى هل تخلصت من تلك الانفس السبعة؟

واذا لم تكن ففى اى نفس انت تدور ؟

لكى نعرف الاجابة علينا ان نسال انفسنا اولا :

لمن نكتب ؟

هل نكتب لانفسنا ام نكتب لله ؟

كثير منا سيقول انا اكتب لله..وقليل من يصدقون القول ويقولون نحن نكتب لانفسنا وهم الذين يدورون مع النفس اللوامة وهم اعلى مقاما من الاكثرية اللذين لم يصدقوا القول..

لان من يكتب لله لا ينتظر اجرا ولا ثناء على ما كتب..وبالتالى يستوى عنده ان يخلو مقالته من تعليق واحد او ان يحظى بالف تعليق..

فمن منا من لا يفرح اذا ما حظى بالاكثر شهرة او الاكثر تعليقا ؟

ان النفس الامارة هى التى تامر صاحبها بمخالفة ما نهى الله عنه فى قوله : < ولا تزكوا انفسكم > وتدفعه دفعا الى كل الوسائل كى يزكيه الاخرون..

هذه النفس الامارة هى التى امرنا بقتلها قتلا معنويا بمعنى اخماد كل ما تامرنا به من سوء..

وهى التى قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم :

< رجعنا من الجهاد الاصغر الى الجهاد الاكبر > قيل وما الجهاد الاكبر يا رسول الله قال : < جهاد النفس >

ويبقى السؤال : كيف نجاهد انفسنا ؟

ان جهاد النفس يحتاج اولا الى المراقبة ثم المحاسبة..

ففى المراقبة لا يجب ان تغفل عنها لحظة والا فقدت لجامها وجنحت بك الى الخوض فى الاهواء مثل العجب والكبر وحب الدنيا ونسيان الاخرة..

ثم تاتى المحاسبة بمعنى ان تحاسبها على كل سيئة بان تلزمها بان تتبعها بحسنة..فان قصرت فى فرض او سنة..الزمتها ان تصوم ثلاثة ايام مثلا..او تتصدق عل عشر مساكين وهكذا..

ان الامر ايها الاخوة جد وخطير ويحتاج الى صبر ومعاناة..لان تغيير النفس من اشق الاعمال..فانت تقتلع عادات محببه لتزرع بدل منها ما تكره النفس مثل الايثار وتحمل الاذى والتواضع ومقابلة السيئة بالحسنة والصبر والحلم والخمول والطاعة واجتناب النواهى وحمل الامانة وامساك اللسان...الخ....

حتى اذا ما حان الاجل سمعت قوله تعالى :

< يا ايتها النفس المطمئنة..ارجعى الى ربك راضية مرضية..فادخلى فى عبادى..وادخلى جنتى >

اسال الله العلى العظيم ان يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه..

(5) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 12 يوليو, 2008 04:53 م , من قبل elnomany
من مصر

موعدنا معكم

العاشرة من صباح الجمعه

8/8/2008

سننتظركم على احر من الجمر


اضيف في 23 يوليو, 2008 02:40 م , من قبل Onfire
من النرويج

سلام عليكم
وحشتنا يا أستاذ أحمد يا أبونا يا جميل .
مقال رائع و الله ,
لم أسمع عن انوع للنفس من قبل و أيضا تفسير الآية الكريمة ' فاقتلوا أنفسكم ' كان يحيرني فجزاك الله خيرا يا سيدي الكريم .
لازم تنور اسكندرية و تبقى معانا في لقائنا القادم
بانتظارك
دمت سالما


اضيف في 24 يوليو, 2008 01:11 ص , من قبل facemoon88
من مصر

الى الاستاذ العظيم والاب الغالى :_احمد عبد الغفار
واللهى انى اعشق كل ما تكتب لانى اعرف انك تكتبه عن يقين وعن تجربة وان تلك النفحات الروحانية التى تتمتع بها لم تأتى اليك من فراغ لذلك استمتع بكل ما تكتب وكأنك تنقل عنا وتجيب عما يحيرنا لانك فى يوم من الايام كنت فى موقفنا هذا الى ان هداك الله .
اما عن انواع النفس فلم اعرف منها سوى ثلاثة انواع فقط الا وهى النفس اللوامة والنفس المطمئنة والنفس الامارة بالسوء وكنت اطمئن الى تلك الانواع حتى استزدت منك علما ومعرفة ببقية الانواع فمن اتبع النفس الامارة بالسوء فقد هلك لا محالة ومن اتبع نفسه اللومة يظل محتارا بين الدربين طريق الهداية والخلاص وطريق الضلال فما ان هم بمعصية استغفر الله وتاب عنها ثم يعود اليها بعد فترة واغلبنا من هذا النوع واما النفس المطمئنة التى انعم الله عليها فلن اقول عنها اكثر من قولك جعلنا الله من عباده الذين يقول لهم اذهبوا فقد غفرت لكم ما تقدم من ذنبكم وما تاخر .
جزاك الله كل الخير ابى العزيز
واسكننا واياك فسيح جناته برفقة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم .
ارق تحياتى وامنياتى .


اضيف في 31 يوليو, 2008 04:42 م , من قبل jar2007
من مصر

رحمه الله *** صبرا اخي بسام


اضيف في 02 اكتوبر, 2008 09:16 م , من قبل AHMEADALBASHA
من مصر

فمن منا من لا يفرح اذا ما حظى بالاكثر شهرة او الاكثر تعليقا ؟

حقا انت لست انسانا انت ملاكا




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية