ahmed1940.jeeran.com
ثقافيه*دينيه*اجتماعيه

:: غزة..ومقالات حائرة.. { 1 }

هذه بعض التعليقات التى وردت منى منذ بداية الاعتداء الغاشم على غزة فى موقع اتحاد المدونين المصريين وهى تعليقات حائرة نتيجة لهذا التناقض فى الراى بين مواقف الزعماء العرب وما شابه من ضبابية وتضارب..

 

*********

هنيئا لك ياغزة يا ارض الشهداء..

لكم تراودنى نفسى ان التقط حجرا واسافر اليك كى ارمى بالحجر دبابة ثم اقتل فيكى شهيدا..

ولكن هذا لن يحدث لاننى اخترت الموت عارا مع الجبناء..

وافضيحتاه..وا فضيحتاه..

رفقا بنا ايها الرجال فى معركة الاستشهاد فقد اذبتم وجوهنا خجلا..

هنيئا لكم..ويبقى لنا العار..

_____________

اسمعوا وعوا يا امة الاسلام والقران :

< قتل اصحاب الاخدود >

فن هموا اصحاب الاخدود ؟ الذين توعدهم الحق سبحانه ؟

انهم شعب ذلك الملك الظالم الذى حفر الاخدود لحرق المؤمنين..

والاخدود هنا هو ما يشبه المحرقة التى اقامها العدو الصهيونى لجماعة من المؤمنين يحاولون الحكم بما انزل الله تعالى..فما كان من شعوب العالم وحكامها الا ان اقاموا عليهم سياجا واسوارا كى لا يفلت احدهم من المحرقة ذات الوقود..ثم جلست هذه الشعوب وحكامهم ليشهدوهم وهم يحرقون بالقنابل والصواريخ..

وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد..

والان قارنوا معى مايحدث الان وما حدث مع اصحاب الاخدود..

فهل هناك فرق ؟

اجيبونى يا اصحاب الاخدود ؟

< قتل اصحاب الاخدود * النار ذات الوقود * اذ هم عليها قعود * وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود * وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد * الذى له ملك السموات والارض والله على كل شيىء شهيد >

صدق الله العظيم.

_____________

كان موعد الوقفة الاحتجاجية امام نقابة الصحفيين الحادية عشرة ظهر اليوم الاربعاء..

حضرت متاخرا نصف ساعة لاجد المكان مكثفا جدا برجال الامن المركزى..وانتقلت الى الرصيف المقابل للنقابة اتلفت يمينا ويسارا لعلى اجد احدا من الاخوه المدونين كى اقف الى جانبه بينما ضباط الشرطة يرمقونى شذرا..الا اننى ثبت فى مكانى لا اعبا بنظراتهم العدوانية..

فقد قررت هذا اليوم ان اصبح بطلا..

وفجاة وجدت طابورا من الرجال الطوال العراض يتوافدون كالسيل العارم فاخذت نفسا عميقا وتنفست الصعداء..اننى لم اعد وحيدا..انهم ولاشك جاؤا مثلى ليعبروا عن سخطهم لما يدور فى غزة..

اقتربت منهم وتعجبت انهم لا يتكلمون..فبادرت احدهم وهمست فى اذنه : يظهر اننا مش هنقدر نتحرك وسط هذا الكم الهائل من الامن..دا ارهاب مش امن..هو حضرتك مدون ؟

كان ينظر الى زملائه وهم بدورهم ينظرون الى باستغراب..

واعتقدت انهم يشكون فى انتمائى او يعتقدون انى من رجال الامن مدسوس عليهم..فرحت اطمئنهم بانى مدون وانتظر زملائى كى نقف وقفة احتجاجية..

وهنا جاء واحد من الضباط العظام ليسال صاحبى هذا : مين على المدخل سبعة ؟

فاجابه بصيغة عسكرية بحته : المقدم عصام يا افندم...

وامام حيرتى وحرجى قال لى صاحبى وهو يبتسم : احسن لك تروح بيتك لان مفيش وقفات النهاردة..

كاد الياس يتسرب الى حماستى واوشكت ان اهرب من ارض المعركة لولا انى شعرت بمن يربت على كتفى فالتفت لاجد الاستاذة هند صاحبة مدونة < عندما كنا صغارا > تسالنى : هو مفيش حد من الزملاء حضر ؟

وقبل ان اجيبها بالنفى كان صاحبى الطويل العريض يسالها : انت تبع حزب ايه ؟

اجابته هند بكل ثقة واعتزاز : انا مصرية وبمثل حزب مصر..

وحاولت ان اخفف حدة الموقف فقلت له : احنا مدونين..ويبدو انه لم يفهم شيئا فقال يعنى ايه مدونين..

وهنا علمت اننا نعيش فى وهم وان الناس لايعرفون عنا شيئا ولا يعيروننا ادنى اهتمام..خاصة بعدما رايت فى الجهة المقابلة بعض الصحفيين يحاولون الوقوف على سلم النقابة الا ان ضباط الامن العظام اجبروهم على الانسحاب داخل النقابة..

قررنا الاتجاة الى مبنى جامعة الدول العربية لنرى ماذا يدور هناك حيث اجتماع وزراء الخارجية العرب..

ولكن اثناء عبورنا اتجاه المتحف المصرى بالتحرير فو جئنا بمظاهرة حماسية وملتهبة تندد بمجزرة غزه وتنادى باسقاط حسنى مبارك..

واذا بالاستاذة هند تلقى بنفسها فى اتون المظاهرة مما دفعنى الى السير الى جانبها عملا بالمثل القائل < مرغما اخوك لا بطل >

كان رجال الامن المركزى يحوطوننا من كل جانب بينما المظاهرة تتجه الى نقابة الصحفيين وهنا ادركت لمذا كل هذا الكم الهائل من الامن امام النقابة..اذن لقد كان الامن فى انتظار هذه المظاهرة مسبقا..

وهنا ادركت اننا وهند سنقع فى الفخ المنصوب وان كل تلك العربات المصفحة فى انتظارنا...

فكرت فى الانسحاب ولكنى راجعت نفسى فسيكون منظرى سيىء امام هند فاثرت اكمال المهمة رغم عدم قناعتى بما اسمع من هتافات وصلت الى حد ضرب الرئيس بالشبشب..

حاول بعض الضباط القبض على احد الهاتفين الا ان زملاءه استماتوا فى الدفاع عنه حتى خلصوه من يد الامن..

وسمعت احد الرجال المدنيين يبدو انه رتبة كبيره يقول : طيب اتفضلوا عند النقابة..

واهنا احسست بالخطر..وقلت لهند < احنا كدة هنتاخد فى الرجلين >

وفوجت بهند تبتسم ابتسامة فخر وتحدى وهى تسالنى : انت خايف ؟

قلت لها لست خائفا ولكننا نخالف القانون بهذا السباب العلنى لرئيس الدولة..

واحمد الله اننى قفزت مع هند الى الرصيف واتخذنا الاتجاه المعاكس حيث اختلطنا بالمارة وفلتنا من الفخ حيث سيق الهاتفون الى مصيرهم المجهول..

بعد ان ودعت هند اتجهت الى مقر مجلس الشعب وبعد مداولات فى غرفة الامن اوصلونى الى المسؤل عن تكوين الاحزاب..

فوجئت انه يطلب ان احضر له توقيعات وتوكيلات الف عضو وبعض صور عن اهداف الناقشات الى تتم فى لقاءات الاعضاء..

قلت له ان عدد الاعضاء المقيدين لا يزيدوا عن المئتين نصفهم تقريبا اسماءا مستعارة..

ولكن هيهات فتلك هى شروط تكوين الاحزاب فى القانون الجديد..

ورجعت الى بيتى محملا بالخيبة والياس فكل ما اراه من احوال بلدى اصبح مشوبا بالضباب والغيوم..

واغلقت باب الحجرة لاشاهد نتائج المؤتمر الوزارى لوزراء خارجية الدول العربية لعلى ارى فى نهاية النفق الطويل المظلم بصيصا من النور..

ولكن هذا يحتاج الى حديث اخر..

فالى لقاء..

الاربعاء 31/12/2008

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية